تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٨ - سورة ق
للأوس و الخزرج: كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، اما انا فلو أدركته لخدمته و لخرجت معه.
١٦- في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه: لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيامة و صير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة، و صير الله أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار، ان الله تبارك و تعالى لا يعبد في بلاده، و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه، بلى و الله ليخلقن خلقا من غير فحولة و لا إناث يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه، و يخلق لهم أرضا تحملهم و سماء تظلمهم، أ ليس الله يقول: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال الله تعالى:
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ.
١٧- في كتاب التوحيد باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال: سئل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» قال: يا جابر تأويل ذلك ان الله عز و جل إذا أفنى هذا الخلق و هذا العالم، و سكن أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جدد الله عالما غير هذا العالم، و جدد خلقا من غير فحولة و لا إناث يعبدونه و يوحدونه، و خلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم، و سماء غير هذه السماء تظلهم، لعلك ترى ان الله انما خلق هذا العالم الواحد أو ترى ان الله لم يخلق بشرا غيركم؟ بلى و الله لقد خلق الف الف عالم، و الف الف آدم، أنت في آخر تلك العوالم و أولئك الآدميين.
١٨- في الكافي على بن إبراهيم رفعه عن محمد بن مسلم قال: دخل- ابو حنيفة على ابى عبد الله عليه السلام فقال له: رأيت ابنك موسى يصلى و الناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم و فيه ما فيه؟ فقال ابو عبد الله عليه السلام: ادعوا لي موسى، فدعى فقال: يا بنى ان أبا حنيفة يذكر انك كنت صليت و الناس يمرون بين يديك فلا تنهاهم؟ فقال:
يا أبت ان الذي كنت أصلي له كان أقرب الى منهم؛ يقول الله عز و جل وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قال: فضمه ابو عبد الله عليه السلام الى نفسه ثم قال: بأبى أنت و أمي يا مستودع الأسرار، و هذا تأديب منه عليه السلام لا انه ترك الفضل.