تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٣ - سورة الحجرات
فقال له ابو عبد الله عليه السلام: كأنه قد أزف منك رحيل؟ فقال: نعم، فقال: فألقى في البيت، فلقيه فسأله عن الإسلام و الايمان ما الفرق بينهما؟ فقال: الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله، و اقام الصلوة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صيام شهر رمضان فهذا الإسلام، و قال: الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فان أقربها و لم يعرف هذا الأمر كان مسلما و كان ضالا.
١٠٨- في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: هذه شرايع الدين الى ان قال عليه السلام: و الإسلام غير الايمان، و كل مؤمن مسلم، و ليس كل مسلم مؤمن
١٠٩- عن ابى بصير قال: كنت عند ابى جعفر عليه السلام فقال له رجل: أصلحك الله ان بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك، قال: و ما هي؟ قال: يقولون:
الايمان غير الإسلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم فقال الرجل: صفه لي، فقال: من شهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و أقر بما جاء من عند الله. و أقام الصلوة و آتى الزكاة و صام شهر رمضان و حج البيت فهو مسلم، فقلت: الايمان؟ قال من شهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و أقر بما جاء من عند الله و اقام الصلوة و آتى الزكاة و صام شهر رمضان و حج البيت و لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن، قال أبو بصير: جعلت فداك و أينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار؟ فقال: ليس هو حيث تذهب، انما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار لم يتب منه.
١١٠- في مجمع البيان و روى انس عن النبي صلى الله عليه و آله قال: الإسلام علانية، و الايمان في القلب، و أشار الى صدره.
١١١- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا اى لم يشكوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الاية قال: نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام.
و قوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا نزلت في عثمان يوم الخندق، و ذلك انه مر بعمار بن ياسر و هو يحفر الخندق و قد ارتفع الغبار من الحفرة فوضع عثمان كمه على انفه و مر فقال عمار: لا يستوي من يعمر المساجد فيصلى فيها راكعا و ساجدا