تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠١ - سورة الحجرات
جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن حمران ابن أعين عن ابى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الإسلام لا يشرك الايمان، و الايمان يشرك الإسلام، و هما في القول و الفعل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد و المسجد ليس في الكعبة، و كذلك الايمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الايمان، و قد قال الله عز و جل: «قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ» فقول الله اصدق القول
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٢- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال ابو جعفر عليه السلام: يا سلمان أ تدري من المسلم؟ قلت: جعلت فداك أنت اعلم، قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، ثم قال: و تدري من المؤمن؟ قال: قلت: أنت اعلم، قال: المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم و أنفسهم، و المسلم حرام على المسلم ان يخذله أو يظلمه أو يدفعه دفعة تعننه.
١٠٣- على بن إبراهيم عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال في حديث طويل: ان الإسلام قبل الايمان، و عليه يتوارثون و يتناكحون، و الايمان عليه يثابون.
١٠٤- على بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبى نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال: كتبت مع عبد الملك بن أعين الى ابى عبد الله عليه السلام اسأله عن الايمان ما هو؟ فكتب الى مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الايمان و الايمان هو الإقرار باللسان و عقد في القلب و عمل بالأركان، و الايمان بعضه من بعض، و هو دار و كذلك الإسلام دار، و الكفر دار، فقد يكون العبد مسلما قبل ان يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، فالإسلام قبل الايمان و هو يشارك الايمان، فاذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز و جل عنها، كان خارجا