التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٣١ - ٢- البيئة المدرسة
العقل البشري، وذلك بما نشره من العلوم المختلفة. ولقد ازهرت الدنيا بهذا المولود العظيم الذي تفرع من شجرة النبوة ودوحة الإمامة ومعدن الحكمة والعلم، ومن أهل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. وأُمّه الزكية هي السيدة المهذبة والزكية (أم فروة) بنت الفقيه القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر وكانت من سيدات النساء عفة وشرفاً وفضلاً، فقد تربت في بيت أبيها وهو من الفضلاء اللامعين في عصره، كما تلقت الفقه والمعارف الإسلامية من زوجها الإمام الباقر (عليه السلام)، وكانت على جانب كبير من الفضل، حتى أصبحت مرجعاً للسيدات من نساء بلدها وغيره في مهمّات أمورهن الدينية وحسبها فخراً وشرفاً إنّها صارت أُماً لأعظم إمام من أئمة المسلمين، وكانت تعامل في بيتها باجلال واحترام من زوجها، وباقي أفراد العائلة النبوية([٦٣٩]).
٢- البيئة المدرسة
حيث تسهم المدرسة في سلوك الطالب بفاعلية بما توفره للطلاب من معارف وطرائق في التفكير وحل المشكلات، وبناء العلاقات الاجتماعية، وتوفير الامن والتقبل، واكتساب المهارات الحركية المعقدة، وتعلم الادوار، واتقان القراءة والكتابة، واكتساب القيم والضبط الأخلاقي وتحقيق الشخصية المستقلة. إنّ البيئة المدرسية الصحيحة هي التي توفر لتلاميذها المثيرات المطلوبة والخبرات الملائمة في جو تسوده العلاقات الإنسانية، القائمة على التفاهم المتبادل، والجو المدرسي. الذي يتصف بالتشويق والاستثارة والحوار([٦٤٠]).
[٦٣٩] لجنة التأليف: أعلام الهداية (الإمام الصادق عليه السلام), ط٣, قم المقدسة,ص٣٧- ٣٨.
[٦٤٠] ابو جادو: علم النفس التربوي, ص٧٢.