التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩٢ - ١- التربية الجسميه والنفسية
المطهرة عملت على تربية المسلم تربية تبعث فيه الثقة، مع تخليصه من الشعور بالنقص والضعف والخوف، وحثته على الاعتزاز بالنفس، وعلى الشجاعة في إبداء الرأي، والتعبير عن افكاره ومشاعره من دون خشية من الناس([٢٤٠]).
ومن وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أبي ذر قال:
(يا أبا ذر حاسب نفسك قبل ان تحاسب فإنّه أهون لحساب غدٍ وزن نفسك قبل أن توزن وتجهز للعرض الأكبر.
يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه أمن حلال أو من حرام. يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسبت المال لم يبال الله من أين أدخله النار) ([٢٤١]).
وعن الإمام علي (عليه السلام) قال:
«اِشْغَلُوا أنْفُسَكُمْ بِالطّاعَةِ، وألسِنَتكُمْ بِالذِّكْرِ، وقُلُوبَكُمْ بِالرِّضا فِيما أحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ».
«تَوَلَّوْا مِنْ أنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَها واعْدِلُوا بِها عَنْ ضَرارَةِ عاداتِها».
«دَواءُ النَّفْسِ الصَّوْمُ عَنِ الهَوى والحِمْيَةُ عَنْ لَذّاتِ الدُّنيا».
«رَحِمَ الله امْرَءاً قَمَعَ نَوازِعَ نَفْسِهِ إلى الهَوى فَصانَها، وقادَها إلى طاعَةِ الله بِعِنانِها»([٢٤٢]).
وقال (عليه السلام): من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن
[٢٤٠] ابو شهبة, هناء يحي: السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية, ٢٠٠٧, ص٢٠.
[٢٤١] العاملي: وسائل الشيعة, ج١٦, ص٩٨.
[٢٤٢] الإسلامي: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص٦٠١- ٦٠٦.