التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٢٦ - ٤- التربية بالقصة
إذ إنّ حق الزكاة مفروض لمستحقه بتشريع إلهي على حد تشريع وجوب الصلاة فلا يكون هناك أي أثر سلبي بخصوص آخذه لأنّه يكون بهذا الاعتبار بمنزلة الدين الذي يستحقه شخص على آخر. وبذلك يُعرف بأنّ الفائدة المترتبة على تأدية الزكاة لمستحقها هي مادية من جهة كما أنّها نفسية وروحية من جهة أُخرى نظراً إلى ما يترتب على دفعها له من الراحة النفسية والبهجة الروحية وحصول حال الاستقرار الفكري بتوفر الحاجات المادية فلا يعيش حال القلق والانفعال النفسي الذي يعاني منه الفقير عندما تضغط عليه الحاجة ولا يجد يداً بارة تمتد إليه بالبر والإحسان([٣٤٥]).
عن الإمام الصادق (عليه السلام) من قوله: إنّ لكل شيء مفتاحاً ومفتاح الرزق الصدقة وإنّها بسببها تقضي الدين وتخلف بالبركة وإنّها دواء المريض بل هي أنفع من الأدوية كلها([٣٤٦]). ومن الناحية العقلية, قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لايَاتٍ لِّأُولِي الالبَابِ)([٣٤٧]).
عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام): قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالتفكر قلبك ; وجاف عن الليل جنبك، واتق الله ربك([٣٤٨]).
عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنّما العبادة التفكر في أمر الله عزّ وجلّ([٣٤٩]).
[٣٤٥] طراد, حسن: من وحي الإسلام, ج١, ص١٩٩٦, ص٧٠.
[٣٤٦] الكليني: الكافي, ج٤, ص١٠.
[٣٤٧] سورة ال عمران: آية: ١٩٠.
[٣٤٨] الكليني: الكافي, ج٢, ص٥٤.
[٣٤٩] المصدر نفسه, ص٥٥