التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٤٧ - ١- التعصب المذموم
ج - أقسام التعصب
تنقسم العصبية إلى قسمين: مذموم وممدوح
١- التعصب المذموم
هو أن يحمي قومه أو عشيرته أو أصحابه في الظلم والباطل، أو يلج في مذهب باطل أو ملة باطلة، لكونه دينه أو دين آبائه أو عشيرته، ولا يكون طالباً للحق بل ينصر ما لا يعلم أنّه حق أو باطل، للغلبة على الخصوم، أو لاظهار تدربه في العلوم، أو اختار مذهبا ثم ظهر له خطأهُ فلا يرجع عنه لئلا ينسب إلى الجهل أو الضلال. فهذه كلها عصبية باطلة مهلكة، توجب خلع ربقة الإيمان([١٠٠٢]).
قال تعالى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ)([١٠٠٣]).
نقلاً عن المجلسي قال الطبرسي رحمه الله: الحمية الأنفة والإنكار، يقال فلان: ذو حمية منكرة، إذا كان ذا غضب وأنفة أي حميت قلوبهم بالغضب كعادة آبائهم في الجاهلية أن لا يذعنوا لأحد ولا ينقادوا له([١٠٠٤]). وقد تواتر ذمه عند أهل البيت (عليهم السلام).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية([١٠٠٥]).
عن الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى
[١٠٠٢] المجلسي: بحار الانوار, ج٧٠, ص٣٨٣.
[١٠٠٣] سورة الفتح, آية: ٢٦.
[١٠٠٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٧٠, ص٢٨٤.
[١٠٠٥] الأزدي, سليمان بن الاشعث السجستاني: سنن ابي داوود, ابواب النوم, باب العصبية, ح٥١٢١ ج٢, ص٣٣٢.