التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٠١ - ٦- الصبر
مَشْكُورًا)([٥٣٥]). فيهم, وهي جارية في كل مؤمن فعل ذلك للّه عزّ وجلّ([٥٣٦]).
٢- إيثار رضى الله تعالى على رضى غيره، وإن عظمت فيه المحن وثقلت به المؤن، وضعف عنه الطول والبدن.
عن الإمام عليّ (عليه السلام) قال: " الإيثارُ أفضَلُ عِبادَة، وأجَلُّ(أحْسَنُ) سيادَة ". وقال (عليه السلام): " الإيثارُ سَجِيَّةُ الأبْرارِ، وَشيمَةُ الأَخيارِ"([٥٣٧]).
الإمام الصادق (عليه السلام): " ليس البر بالكثرة، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) ([٥٣٨]), ومن عرفه الله بذلك احبه الله"([٥٣٩]).
٣- إيثار الله تعالى - فإنّ الخوض في الإيثار دعوى في الملك - ثم ترك شهود رؤيتك ايثار الله، ثم غيبتك عن الترك([٥٤٠]).
ويرى (ابن مسكويه) أنّ الإيثار: هو فضيلة للنفس بها يكف الإنسان عن بعض حاجاته التي تخصُّه حتى يبذله لمن يستحقه([٥٤١]).
٦- الصبر
وهو: احتمال المكاره من غير جزع، أو بتعريف آخر هو: قسر النفس على
[٥٣٥] سورة الإنسان, آية: ٢٢.
[٥٣٦] الريشهري, محمد: ميزان الحكمة, ج١, ص١٨.
[٥٣٧] الإسلامي: تنظيم العلم في هداية غرر الحكم, ص١٤.
[٥٣٨] سورة الحشر, آية: ٩.
[٥٣٩] الريشهري, محمد: ميزان الحكمة, ج١, ص١٧.
[٥٤٠] الانصاري: منازل السائرين, ص٢٣٤.
[٥٤١] ابن مسكويه: تهذيب الأخلاق وتطهير الاعراق, تحقيق – ابن الخطيب, ط١, ص٣١.