التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٩٠ - أشكال الحياء
عن الإمام عليّ (عليه السلام) قال: "عمَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنَ النّاسِ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنَ الله سُبْحانَهُ"([٤٩٨]). وعن الإمام الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " لم يبق من أمثال الأنبياء إلاّ قول الناس: إذا لم تستحِ فاصنع ماشئت"([٤٩٩]).
٣- الحياء من نفسه بالعفة وترك عمل المعاصي حتى في الخلوات حياء من نفسه، فمن عمل في السر عملا يستحي منه في العلانية، فليس لنفسه قدر. عن أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام: "أحْسَنُ الحَياءِ اِسْتِحْياؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ"([٥٠٠]).
عن عبد الله بن عمر مر النبي (صلى الله عليه وآله) على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول إنّك لتستحيي حتى كأنّه يقول قد أضر بك فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دعه فإن الحياء من الإيمان([٥٠١]).
٤- الحياء المذموم بأن يرى الإنسان أمراً من الحق قبيحاً بعقله الناقص فيتركه، وهذا ناشىء من الجهل، كما لو أشكلت عليه مسألة فلا يسألها ويستحي ويبقى في الجهالة، أو يترك عبادة لكون بعض الأشقياء لا يستحسنها، وهذا الحياء يوجب الحرمان من السعادة([٥٠٢]).
ويقول الله تعالى: (وَالله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ)([٥٠٣]).
[٤٩٨] الإسلامي,حسين: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم. ص١٧٣.
[٤٩٩] المجلسي: بحار الانوار ج٦٨, ص٣٣٣.
[٥٠٠] الإسلامي,حسين: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص١٧١.
[٥٠١] صحيح البخاري: كتاب الادب, باب الحياء, ح٥٧٦٧, ص٢٢٦٨.
[٥٠٢] المجلسي: عين الحياة, ج٢, ص٨٣.
[٥٠٣] سورة الاحزاب: آية: ٥٣.