التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٤٩ - أولاً - يمكن أن نستدل على التربية في القرآن الكريم من خلال بعض الآيات القرآنية الآتية
والاهتمام من الآخرين كانوا مضطربي الشخصية تنتابهم العقد النفسية وسوء التوافق مع المجتمع الذي حرمهم من العناية والاهتمام، لذا أوصى الإسلام برعاية اليتيم رعاية خاصة لا تقل ان لم تَزِدْ على الرعاية الممنوحة للأطفال الآخرين، فأكَّد على إشباع حاجاتهم المادية والروحية جميعها، وكانت الآيات القرآنية المختصة برعاية الأيتام أكثر من الآيات المختصة بعموم الاطفال([٧٥]).
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مرّ عيسى بن مريم بقبر يعذّب صاحبه، ثمّ مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب، فقال: ياربّ مررت بهذا القبر عام أوّل فكان صاحبه يعذّب، ثمّ مررت به العام فإذا هو ليس يعذّب؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه؛ ياروح الله إنّه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل إبنه([٧٦]).
وعن أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام) قال: "بَرُّوا أيْتامَكُمْ، وَواسَوْا فُقَراءَكُمْ، وارْفُقُوا بِضُعَفائِكُمْ".
وقال (عليه السلام) "مَنْ ظَلَمَ يَتيماً عَقَّ أوْلادَهُ ".
وقال (عليه السلام): "مَنْ رَعَى الأيْتامَ رُعِيَ في بَنيهِ". ([٧٧])
ومن الاهتمام والعناية باليتيم هو القيام بتربيته تربية صالحة وإعداده لأن يكون عنصراً صالحاً في المجتمع.
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «أدب اليتيم بما تؤدب منه ولدك واضربه مما تضرب منه ولدك([٧٨]).
[٧٥] إصدار مركز الرسالة: تربية الطفل في الإسلام, ص٨٦.
[٧٦] المجلسي: بحار الأنوار, ج٧٥, ص٢.
[٧٧] التويسركاني, سيد حسين شيخ الإسلامي: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص٦٦٧.
[٧٨] العاملي: وسائل الشيعة, ج٢١, ص٤٧٩.