التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩٣ - ٢ - التربية العقلية
خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم([٢٤٣]).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
إن الله عزّ وجلّ خص رسله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله واعلموا أنّ ذلك من خير وإن لا تكن فيكم فاسألوا الله وارغبوا إليه فيها، قال فذكرها عشرة: اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والغيرة والشجاعة والمروة والصدق وأداء الامانة([٢٤٤]).
فكانت لتعاليم القرآن، والرسول (صلى الله عليه وآله) أكبر الأثر في تغيير شخصيات المسلمين، فتغيروا من ضعف إلى قوة، ومن تفكك إلى تكامل، ومن عادات سيئة إلى عادات حسنة، ومن انحرافات في السلوك إلى استقامة، ومن أخلاق مذمومة إلى أخلاق حميدة. أي أصبحت شخصياتهم سوية، توفرت فيها الصفات التي تعتبر من المؤشرات الجيدة للنفس([٢٤٥]).
٢ - التربية العقلية
التربية العقليه بأنّها " التربية الذي تقوم على التفكير السليم، عن طريق ممارسة الاستدلال للوصول إلى الحقيقة، وممارسة طرائق التفكير الصحيح، والتدبر في قوانين وسنن الطبيعة والكون والحياة"([٢٤٦]).
فجاء في وصية نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي (عليه السلام): ياعلي أنّه لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحدة
[٢٤٣] القبانجي: مسند الإمام علي عليه السلام, ج١٠, ص١٩١.
[٢٤٤] الكليني: الكافي, ج٢, ص٥٦.
[٢٤٥] ابو شهبه, هناء يحي: السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية, ص٢٠
[٢٤٦] حسان, حسان عبدالله: الفكر التربوي الامامي, ج١, ط١, بيروت, ٢٠٠٨, ص١٥١.