التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٨٨ - أشكال الحياء
وإذا نسب إلى الله تعالى فالمراد به: التنزيه عملاً عن القبيح، وترتيب أثر الانقباض فهو في الخلق من صفات الذات، وفي الخالق من صفات الفعل كالرؤوف والرحيم وهذه الصفة إذا كان متعلقها القبائح الشرعية والعقلية من أفضل الصفات والملكات الإنسانية، وقد ورد في فضلها وكونها من آثار الإيمان، وكون تركها خروجاً عن الإيمان([٤٩١]). والحياء ظاهرة تعبر عن الخوف من الظهور بمظاهر النقص وهو من الإيمان وهو أن لا تقول أو تعمل عملاً تعلم أنّ الله عزّ وجلّ لا يرضى عنه وكذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام). وهو انحصار النفس وانفعالها من ارتكاب المحرمات الشرعية والعقلية والعادية حذراً من الذم واللوم. والحياء من الإيمان فمن لا حياء له لاخير فيه ولا إيمان له. ونهاية الحياء ذوبان القلب لأنّه يعلم أنّ الله مراقبه وهو في كل حال فيبتعد عن الذنوب والمعاصي حياء من الله([٤٩٢]).
قال تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرَى)([٤٩٣]).
عن الهروي قال: قال الإمام الرضا (عليه السلام): "الحياء من الإيمان"([٤٩٤]).
أشكال الحياء
١- الحياء من الله بالسر والعلن بالامتثال لأوامره والكف عن محارمه([٤٩٥]).
[قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأبي ذر رحمه الله]:
[٤٩١] آية الله المشكيني: دروس في الأخلاق, ص١٤٧.
[٤٩٢] الهاشمي, عبدالله: الأخلاق والاداب الإسلامية, ص١٨١
[٤٩٣] سورة العلق: آية: ١٤.
[٤٩٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٦٨, ص٣٣٤.
[٤٩٥] الهاشمي: الأخلاق والآداب الإسلامية, ص٢٨٢.