التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٤٤ - ٥- حق الشورى
وقال عليه السلام: شاور في حديثك الذين يخافون الله([٩٩١]).
عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) قال: (وأما حق المستشير، فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة، وأشرت عليه بما تعلم أنّك لو كنت مكانه عملت به، وذلك ليكن منك في رحمة ولين، فإنّ اللين يونس الوحشة، وإنّ الغلظ يوحش من موضع الأنس. وإن لم يحضرك له رأي وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك، دللته عليه وأرشدته إليه، فكنت لم تأله خيراً، ولم تدخره نصحاً) ([٩٩٢]).
وقال (عليه السلام): (أمّا حق المشير عليك فلا تتهمه في ما يوافقك عليه من رأيه إذا شار عليك، فإنّما هي الآراء، وتصرف الناس فيها واختلافهم. فكن عليه رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه، فأما تهمته فلا تجوز لك، إذا كان عند ممن يستحق المشاورة، وحسن رأيه، ولا تدع شكره على ما بدا لك من أشخاص رأيه، وحسن وجه مشورته، فإذا وافقك حمدة الله وقبلت ذلك من أخيك بالشكر، والارصاد بالمكافاة في مثلها إن فزع إليك)([٩٩٣]).
وقال (عليه السلام): إرشاد المستشير قضاء لحق النعمة([٩٩٤]).
عن سليمان بن خالد قال، سمعت الإمام أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: استشر العاقل من الرجال الورع فإنَّهُ لا يأمر إلاّ بخير، وإياك والخلاف، فإنّ خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا([٩٩٥]).
[٩٩١] العاملي: وسائل الشيعة, ج١٢, ص٤٢.
[٩٩٢] الإمام زين العابدين عليه السلام, رسالة الحقوق, ص٢٧.
[٩٩٣] المصدر نفسه, ص٢٧.
[٩٩٤] الكليني: الكافي, ج١, ص٢٠.
[٩٩٥] المجلسي: بحار الانوار, ج٧٢, ص١٠١.