التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣١١ - ١- حقيقة الكبر
فالتكبر والاختيال على الناس من الأمور المبغوضة عقلاً وشرعاً، وهي حال تعبر عن نقص في شخصية المتكبر، فيحاول تعويض ما فاته من كمالات نفسانية - لشدة جهله - بهذه الطريقة المرضية، إذ يظهر نفسه بمظهر الإنسان المالك للصفات والخصال المعدومة بنظره عند بقية الناس([٨٧٦]).
لذلك تواتر ذمه في الكتاب والسنة قال تعالى:
(انَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ)([٨٧٧]). (لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ)([٨٧٨]). (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)([٨٧٩]).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان([٨٨٠]).
قال أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): إيّاكَ والكِبْرَ، فَإنَّهُ أعْظَمُ الذُّنُوبِ، وألأمُ العُيُوبِ، وَهُوَ حِلْيَةُ إبْلِيسَ([٨٨١]).
عن مُحَمَّد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت للإمام أبي عبد الله (عليه السلام): إنّني آكل الطعام الطيب وأشم الرائحة الطيبة، وأركب الدابة الفارهة، ويتبعني الغلام، فترى في هذا شيئاً من التجّبر، فلا أفعله؟ فأطرق أبو عبد الله
[٨٧٦] حجازي, محمد احمد: علم الأخلاق والتربية, ص١٨٤.
[٨٧٧] سورة النحل: آية: ٢٣.
[٨٧٨] سورة الزمر: آية: ٦٠
[٨٧٩] سورة غافر: آية: ٦٠.
[٨٨٠] سنن الترمذي: كتاب البر والصلة / باب الكبر, ص٣١٧.
[٨٨١] شيخ الإسلامي: هداية العلم في تنظيم غرر الحكم, ص٥٢٠