التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٠٦ - ٣- التربية بالأمثال
يصبر على الرزية يعوضه الله»([٢٧٧]).
٣- التربية بالأمثال
تزخر السنة النبوية بالأمثال المنسوبة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وهي من جوامع الكلام التي تلقاها النبي (صلى الله عليه وآله) عن ربه سبحانه وتعالى وقد وظّف الرسول (صلى الله عليه وآله) الأمثال لتعليم أصحابه ليحاججهم تارة، ويعظهم تارة أخرى، يرغبهم في الخيرات ويرهبهم من الرذائل والسيئات، ويدعوهم إلى الأخلاق السليمة والإيمان الصادق، مما يجعل من الأمثال وسيلة تربوية متميزة وعظيمة.
وعن رسول (صلى الله عليه وآله): «لو أنّ نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء، قالوا: لايبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا»([٢٧٨]).
عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نزل بأرض قرعاء، فقال لأصحابه: ائتوا بحطب، فقالوا: يارسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال: فليأت كل إنسان بما قدر عليه، فجاءوا به حتى رموا بين يديه، بعضه على بعض، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هكذا تجتمع الذنوب». ثم قال: «إيّاكم والمحقّرات من الذنوب، فإنّ لكلّ شيء طالباً، ألا وإنّ طالبها يكتب ما قدّموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين»([٢٧٩]).
[٢٧٧] الامين, محسن: اعيان الشيعة, ج١, تحقيق حسن الامين, ص٢٩٨.
[٢٧٨] سنن الترمذي: كتاب الامثال, باب مثل الصلوات الخمس, حديث ٢٨٦٨, ص١٤٠
[٢٧٩] الحسيني الميلاني, مرتضى: قصص الابرار من بحار الانوار, ص٥٢٨.