التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩١ - ١- التربية الجسميه والنفسية
والطهارة وممارسة الرياضة، وحذرت من الأمراض ودعت إلى تجنب مواطنها وأسبابها، وشرعت التداوي والعلاج، واوصت بالاعتدال في المأكل والمشرب([٢٣٧]).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا تزول قدم عبد مؤمن يوم القيامة من بين يدي الله عزّ وجلّ حتى يساله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت»([٢٣٨]).
عن الإمام علي (عليه السلام) قال: «خِدْمَةُ الجَسَدِ إعْطاؤُهُ ما يَسْتَدْعيهِ مِنَ المَلاذِّ والشَّهَواتِ والمُقْتَنَياتِ وَفي ذلِكَ هِلاكُ النَّفسِ»([٢٣٩]).
أما نفسياً فقد عني الرسول (صلى الله عليه وآله) في السنوات الأولى من الدعوة الإسلاميه بمكة ببناء الإنسان وتربيته، واعداده لتحمل مسؤوليات نشر الدعوة الإسلامية، واقامة الدولة الإسلامية، فالى جانب تعليمهم أصول الدين الإسلامي، وأداء العبادات، وبث جذور الإيمان والتقوى في نفوسهم، فقد كان (صلى الله عليه وآله) يعلمهم الاستقامة في السلوك، والأخلاق الحميدة، والعادات الحسنة في ممارساتهم المختلفة في حياتهم اليومية، وفي تعاملهم مع الناس الآخرين، وكان يغرس في نفوسهم الامن والاطمئنان والتحرر من الجهل والاوهام والخرافات وكان (صلى الله عليه وآله) يوجههم إلى العناية بصحة الجسم وقوته، وتعلم الفروسية والرماية. فكان (صلى الله عليه وآله) يعلم أصحابه كل ما هو حسن وجميل من الخصال والأخلاق التي يعتبرونها من مؤشرات الصحة النفسية. والسنة
[٢٣٧] الجلاد, ماجد زكي: تدريس التربية الإسلامية الاسس النظريه والاساليب العملية, ط٣, الأردن, ٢٠١١,ص٦٥.
[٢٣٨] النوري, الميرزا: خاتمة المستدرك, ج٣, ص٢٤٦.
[٢٣٩] الإسلامي: الهداية في تنظيم غرر الحكم, ص٩١.