التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٢٧ - ١- البيئة الاسرية
قال أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): ما تأكل الحامل من شيء ولا تتداوى به أفضل من الرطب: قال الله عزّ وجلّ لمريم عليها السلام " وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلي واشربى وقري عيناً"([٦٣١]).
٢- البيئة الخارجية
بعد انفصال الطفل عن أُمه في أثناء الولادة، فإنّه يقوم بتفعيل أجهزته الداخلية والخارجية، ويعيش في وسط قد يؤثر على سلوكه من الجوانب جميعها، فالترتيب الميلادي للطفل والمستوى الاقتصادي للأسرة والمستوى الثقافي لها وكذلك مجموع الخبرات التي يمر بها الطفل خلال طفولته ومراحل عمره الاخرى، وأساليب التنشئة الأسرية التي يتعرض لها والتنشئة المدرسية والاجتماعية... وما يتعرض له من وسائل إعلام مختلفة، وطريقة تغذيته وحاله الصحية، وغيرها.. هذه العوامل كلها تؤثر بالتالي على سلوك الإنسان([٦٣٢]). ومن هذه المؤثرات هي:
١- البيئة الاسرية
وهي البيئة التي تأخذ دوراً أساساً في توافر الشروط الأفضل لسلوك الطفل بعد الولادة، إذ تشبع فيها حاجات الطفل ومطالب نموه البيولوجية والنفسية والاجتماعية، فيها تعلم الطفل المشي والكلام وتناول الأطعمة والاخراج والتمييز بين الخطأ والصواب, وتطور الضمير, والمهارات الحركية واللعب وتطوير كثير من الاتجاهات, وتوفير الخبرات الحسية المبكرة والمتنوعة التي تؤدي عملاً مهماً في السلوك بجوانبه المختلفة([٦٣٣]). فللأسرة دور كبير في غرس القيم والمعتقدات التي
[٦٣١] سورة مريم, آية: ٢٥. ينظر المجلسي: بحار الانوار, ج٦٣, ص١٢٨.
[٦٣٢] زغلول, عماد عبد الرحيم واخرون: مدخل إلى علم النفس, ص١٥١.
[٦٣٣] ابو جادو, صالح محمد علي, علم النفس التربوي, دار المسيرة, ط٧, ٢٠٠٩, الأردن, ص٧١.