التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٢٨ - ١- البيئة الاسرية
يقرها المجتمع وتشكل الضمير الأخلاقي في نفوس أبنائها كالآتي: هو تعويد الأطفال من صغرهم على الصدق، والأمانة، والاستقامة, والإيثار, واحترام الكبير, وإكرام الضيف, ومحبة الآخرين - تطهير ألسنتهم من السباب والشتأئم والكلمات النابية - إبعادهم عن رذائل الأفعال كالسرقة والميوعة والإنحلال والإنحراف - ترفعهم عن الأمور الدنيئة والمشينة، وعن كل ما يحط من المروءة والكرامة - تقوية شخصية الطفل من خلال إشاعة جو مناسب لتنمية مواهبه وصقلها - تنمية الجرأة والصراحة والشجاعة في حدود الأدب والنظام([٦٣٤]).
ومن وصايا أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام): "فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله ولُزُومِ أَمْرِهِ وعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ واَلاِعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وأَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وبَيْنَ الله إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ أَحْيِ قَلْبَكَ بِالمَوْعِظَةِ وأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ وقَوِّهِ بِاليَقِينِ ونَوِّرْهُ بِالحِكْمَةِ وذَلِّلْهُ بِذِكْرِ المَوْتِ وقَرِّرْهُ بِالفَنَاءِ وبَصِّرْهُ فَجَائِعَ اَلدُّنْيَا وحَذِّرْهُ صَوْلَةَ اَلدَّهْرِ وفُحْشَ تَقَلُّبِ اَللَّيَالِي والأَيَّامِ واِعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ المَاضِينَ وذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الأَوَّلِينَ وسِرْ فِي دِيَارِهِمْ وآثَارِهِمْ فَانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وعَمَّا اِنْتَقَلُوا وأَيْنَ حَلُّوا ونَزَلُوا فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ اِنْتَقَلُوا عَنِ الأَحِبَّةِ وحَلُّوا دِيَارَ الغُرْبَةِ وكَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ ولاَ تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ ودَعِ القَوْلَ فِيمَا لاَ تَعْرِفُ والخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ وأَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلاَلَتَهُ فَإِنَّ الكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ اَلضَّلاَلِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الأَهْوَالِ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وأَنْكِرِ المُنْكَرَ بِيَدِكَ ولِسَانِكَ وبَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ وجَاهِدْ فِي الله حَقَّ جِهَادِهِ ولاَ تَأْخُذْكَ فِي الله لَوْمَةُ لاَئِمٍ وخُضِ
[٦٣٤] سلوم, طاهر عبد الكريم, ود. محمد جهاد مل: التربية ألأخلاقية القيم مناهجها وطرائق تدريسها, دار الكتاب الجامعي, ط١, ص١٨٩.