التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٧٨ - ٤- حقوق الإخوان
وعن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حق المؤمن، فقال: سبعون حقاً لا أخبرك إلاّ بسبعة، فإني عليك مشفق أخشى ألاّ تحتمل، فقلت: بلى إن شاء الله، فقال: لاتشبع ويجوع ولا تكتسي ويعرى ; وتكون دليله وقيمصه الذي يلبسه ولسانه الذي يتكلم به وتحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك وأن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك([٧٦٣]).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا وإنّ أعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم، وقضاء حقوق إخوانكم في الله([٧٦٤]).
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: ما من عبد يمتنع من معونة اخيه المسلم والسعي له في حاجته قضيت أو لم تقض إلاّ ابتلى بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه ولا يؤجر، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلاّ أبتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط الله([٧٦٥]).
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّ من طاف بالبيت سبعة أشواط كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرة([٧٦٦]).
قال أبو عبد الله (عليه السلام): المسلم أخو المسلم، هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه، ولا يظلمه، ولا يكذبه، ولا يغتابه. وقال (عليه
[٧٦٣] الكليني: الكافي, ج٢, ص١٧٤.
[٧٦٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٧١, ص٢٢٩.
[٧٦٥] الحراني: تحف العقول, ص٢١١.
[٧٦٦] المجلسي: بحار الانوار, ج٧١, ص٢٢٧.