التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٩٧ - تأثير العجب على العقل
متبع وإعجاب المرء بنفسه([٨٢٤]).
عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله عزّ وجلّ لداود (عليه السلام) يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين قال: كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين؟ قال: يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك([٨٢٥]).
قال الإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لابنه مُحَمَّد بن الحنفية: إياك والعجب، وسوء الخلق، وقلة الصبر، فإنَّهُ لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب الخبر([٨٢٦]).
وما على انفسنا ان نتجنب عبادة النفس والعجب بها فإنَّهُ ذنب, والعجب نبات بذرته الكفر, وأرضه النفاق, وماؤها الفساد, وأغصانها الجهل، وأوراقه الضلالة، وثمرته اللعنة والخلد في الجحيم([٨٢٧]).
تأثير العجب على العقل
إنّ العجب من المهلكات والموبقات، وهو يحبط إيمان الإنسان وأعماله ويفسدها، والعجب أشد من الذنب في حضرة الله تعالى، فإنَّهُ تعالى يبتلي المؤمن بالمعصية لكي يصبح آمناً من العجب ويعتبر آل البيت (عليهم السلام) العجب من المهلكات([٨٢٨]). عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من دخله العجب
[٨٢٤] الغزالي: احياء علوم الدين, ج٣, ص٣٥٩.
[٨٢٥] العاملي: وسائل الشيعة, ج١, ص٩٩.
[٨٢٦] المجلسي: بحار الانوار, ج٦٩, ص٣١٥.
[٨٢٧] القمي, عباس: خمسون درسا في الأخلاق, تحقيق: نزار الحسن, ص٣٠.
[٨٢٨] الخميني: الاربعون حديثاً, ص٨٣.