التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٢٤ - ١- حق الحياة
تتحرك في إطار الحق كهدف أساس في حياة الإنسان، ينبغي لها ان لا تتعدى المسارات الصحيحة المنبثقة عن الحق([٩٢٤]).
ب - التعصب وحقوق الإنسان
هناك مجموعة من الحقوق العامة تتعلق بحقّ الفرد كإنسان يؤكد الإسلام على مراعاتها، ما لم تتصادم بحق أو حقوق أُخَر، وهي على أنواع، نذكر أهمها، وهي:
١- حق الحياة
وهب الله الحياة للإنسان، فصارت مناط الاستخلاف والامانة، ومن ثمّ المسؤولية، وارتكزت عليها وانبثقت منها كل مكاسب البشرية وابداعاتها وتعبيراتها، وتحرص الاديان عادة على احترام الحياة، وربما تقديسها، وتتطلع الرسالات السماوية إلى تطهير الحياة من القلق وبث الطمأنينة والسكينة في روع الإنسان، عبر ترسيخ النزعة الروحية والأخلاقية، وتكريس المضمون الرمزي للعالم، والكشف عن مظاهر الانسجام والاتساق بين الإنسان وما حوله، وتحريره من الاغتراب الكوني، ومن كل ما من شأنه أن يسلخه وينفيه من هذا الوجود. فحق الحياة من الحقوق المصونة المحترمة للبشر لكافة، بغض النظر عن أجناسهم وثقافاتهم ومعتقداتهم([٩٢٥]).
وهنا ينزلق المتعصبون إلى خطأ جسيم يدافع من طائفيتهم بان يبتدعوا من أنفسهم حكماً مخالفاً لما شرعه الله غافلين عن قوله تعالى: (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ السِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى الله الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ
[٩٢٤] المصدر نفسه, ص٣١٨.
[٩٢٥] السيد, رضوان واخرون: التسامح وجذور اللاتسامح, مركز دراسات فلسفة الدين, بغداد, ٢٠٠٥, ص٧.