التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٢١ - أولاً العوامل الوراثية
شريكاً لها في حياتها حذراً من أن يكون من ذوي العاهات أو مصاباً في سلوكه، وتقع مسؤولية الفحص على ولي أمرها([٦١١]).
قال تعالى: (وَلاَ تُنكِحُواْ المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ)([٦١٢]).
فنهى أهل البيت (عليهم السلام) عن تزويج غير المتدّين والمنحرف في سلوكه عن المنهج الإسلامي في الحياة، لتحصين العائلة والأطفال من الإنحراف السلوكي والنفسي.
قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): " لا تتزوجوا المرأة المستعلنة بالزّنا، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا إلاّ أن تعرفوا منهما التوبة "([٦١٣]).
وحذّر الإمام الصادق (عليه السلام) من تزويج الرجل المريض نفسياً فقال: " تزوجوا في الشكاك ولا تزوّجوهم، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه"([٦١٤]).
وجعل الإسلام التدّين مقياساً في اختيار الزوج عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، قلت: يا رسول الله، وإن كان دنيا في نسبه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير([٦١٥])..
[٦١١] القرشي: النظام التربوي في الإسلام, ص٦٧.
[٦١٢] سورة البقرة, آية: ٢٢١.
[٦١٣] الطبرسي: مكارم الأخلاق, ص٢٦٤.
[٦١٤] الكليني: الكافي, ج٥, ص٣٤٨.
[٦١٥] العاملي: وسائل الشيعة, ج٢٠, ص٧٨.