التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٣٨ - ٤- حق الحرية
أما (ليبنتس) قال: "إنّ الحرية تكون اوفر كلما كان الفعل صادراً عن العقل، وتكون أقل كلما كان الفعل صادراً عن الانفعال"([٩٧٢]).
والحرية عند (جون لوك) هي أن " نفعل أو لا نفعل بحسب ما نختار أو نريد"([٩٧٣]).
وعن الهروي قال: سمعت الإمام أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) يقول: من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة، ولا تقبلوا لهم شهادة، إنّ الله تبارك وتعالى لا يكلف نفساً إلاّ وسعها، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا تكسب كل نفس إلاّ عليها، ولا تزر وازرة وزر أخرى([٩٧٤]).
وعن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين"([٩٧٥]).
يعد حق الحرية الدعامة الأساس في منظومة حقوق الإنسان للإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام، لقد شكلت الحرية الهدف الجلي للمصلحين والأنبياء. فإنّ للإمام علي (عليه السلام) اشتراكاً مباشراً ومميزاً في ترسيخ مبدأ الحرية حتى وصف عصره بانه "كان عصرا نعم فيه الناس بالحرية الواسعة الإسلامية... وأنّ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام، هو واضع الأسس العميقة للحرية بعد النبي بأقواله، ومنفذ ثابت للحرية بأعماله وممارساته في أوساط الأمة". بوصفه من دعاة الحرية وتفسيره ذلك كونه (عليه السلام) قد "حرر نفسه مما تقيد به
[٩٧٢] بدوي, عبد الرحمن: موسوعة الفلسفة, ج١, ص٤٦٠.
[٩٧٣] المصدر نفسه, ص٤٦٠.
[٩٧٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٥, ص١٦.
[٩٧٥] المصدر نفسه, ص١٧.