التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٣١ - ٣- حق المساواة العادلة
وحق الكرامة هدفها ايقاظ وازع الإنسانية في التعامل مع سائر بني البشر من خلال ايقاظ جملة قيم رائدة من قبيل الشعور الاخوي بالتقابل والتماثل مع بني البشر كافة كيفما كانوا، ومن أي مكان كانوا وتحقيق المساواة والتلاقح الوجداني، وروح الدفاع عن شرف وكيان الآخرين، والعمل الجاد للحفاظ على المكتسبات الإنسانية الرائدة مثل صون الحقوق البشرية والحريات العامة([٩٥٣]).
٣- حق المساواة العادلة
منذ اليوم الأول لظهور الإسلام, وهو جاهد في ان يغني الإنسانية بكل ما فيه كرامة الإنسان، ويطرق أبواب الحرية جميعها في وقت واحد، نابذا كل عصبية عبر ازالة الفوارق الطبقية، والقبلية، وعبر الدعوة إلى العدل والمساواة. وعملية ازالة العنصرية من تصرفات بعض الناس وسلوكياتهم ورفع التعصب القومي من مشاعرهم، أمر صعب يستلزم جهداً كبيراً، وبذل مؤنة زائدة في سبيل تحقيقه، من اجل نشر دعائم المجتمع الإسلامي الصالح المرضي، القائم على أساس العدل والمساواة بين افراده وعلى وفق المفهوم الإسلامي المتمثل في القرآن وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ([٩٥٤]).
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ)([٩٥٥]).
عن ابن عمر قال خطب النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الفتح فقال: أما
[٩٥٣] الحسن, صالح: أ ب اللاعنف " رؤية إسلامية اولية في ثقافة التسامح ", ص٣٣.
[٩٥٤] العطار, مهدي: محاضرات أخلاقية, ص٣٢٢.
[٩٥٥] سورة الحجرات, آية: ١٣.