التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩٩ - ١- التربية بالقدوة
والنهي عن المنكر وهو الحجة، والجماعة وهي الأُلفة، والعصمة وهي الطاعة([٢٦٤]).
ثانياً - وسائل التربية في السنة
١- التربية بالقدوة
لقد قررت السنة النبوية مبدأ القدوة في التربية من خلال الدعوة إلى الإقتداء بكل من دعا الناس إلى الخير والصلاح والهدى الذي جاء به النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) ([٢٦٥]).
وقرر (صلى الله عليه وآله) أنّ من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من اقتدى بها إلى يوم القيامة. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء, ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليها وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء([٢٦٦]).
وتعتبر التربية بالقدوة أسلوباً إسلامياً أصيلاً بداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وربى أصحابه على ذلك، والإقتداء به منهجاً وسلوكاً فكان (صلى الله عليه وآله) قدوة حسنة، وان تقتدي برسول الله في سائر أعماله وتصرفاته وذلك لأنّه بعث ليقتدى به وليطاع، والاقتداء به والسير على نهجه هو النجاة. الحقيقية للإنسان في الدنيا والآخرة فهو القدوة الحسنة في أقواله وأفعاله وسائر تصرفاته لكي يستلهم الناس سلوكهم من هذه القدوة، فكان (صلى الله عليه وآله) الأسوة
[٢٦٤] العاملي: وسائل الشيعة, ج١, ص٢٢
[٢٦٥] زهد, عصام العبد: القدوة الصالحة واثرها على الفرد والمجتمع,٢٠١٠, ص٧.
[٢٦٦] صحيح مسلم: كتاب العلم, باب من سن سنة حسنة او سيئة, حديث ١٠١٧, ص٢٠٦٠.