التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٣٥ - ٤- البيئة الطبيعية
بإصرار بالغ على الاتصال بالاخيار والمتحرجين في دينهم، ومصاحبة ذوي الشرف والنبل والاستقامة، حتى يكتسب منهم حسن السلوك ومكارم الأخلاق ومحاسن الاعمال. فللصداقة أثر بارز في حياة الإنسان وسلوكه وأخلاقه فهو مرآته التي ينظر بها وبه يعرف وكما قيل: عن المرء لاتسأل وسل عن قرينه، فكل قرين بالمقارن يقتدي.
اذا كنت في قوم فصاحب خيارهم، ولا تصحب الاردى فترى مع الردي([٦٤٩]).
عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "المرء على دين خليله وقرينه"([٦٥٠]).
قال أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام): "جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر ومصادقة الأخيار"([٦٥١]), وقال الإمام علي (عليه السلام) لولده الحسن (عليه السلام): " يابني، إياك ومصادقة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة البخيل، فإنَّهُ يعقد عنك أحوج ما تكون اليه، وإياك ومصادقة الفاجر، فإنَّهُ يبيعك بالتافه، وإياك ومصادقة الكذاب، فإنَّهُ كالسراب يقرب عليك البعيد، ويبعد عليك القريب"([٦٥٢]).
٤- البيئة الطبيعية
ويقصد بها البيئة المادية بما تتضمنه من الموجودات المحسوسة التي يتفاعل معها الأفراد. إنّ مثل هذه البيئة ربما تؤثر سلباً أو إيجابياً في السلوك، فالبيئة التي تمتاز بكثرة وتنوع مثيراتها وتخلو من عوامل التلويث تعمل على نحو إيجابي في
[٦٤٩] القرشي: النظام التربوي في الإسلام, ص١٣٩.
[٦٥٠] الكليني: الكافي, ج٢, ص٦٤٢.
[٦٥١] المجلسي: بحار الانوار, ج٧١, ص١٧٨.
[٦٥٢] الكليني: الكافي, ج٢, ص٦٤٢.