التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٠٨ - ١- حقيقة الكبر
العوائق، وتهيئة الأسباب كلها من الله، ليس شيء منها إليك([٨٦٩]). ولهذا قال الله تعالى: (وَلَوْلا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا)([٨٧٠]).
ثانياً - التكبر
التكبر: هو تعبير عن حالٍ نفسية تجعل الفرد يتعالى على الآخرين، كنتيجة لتوهمه بلوغ مراتب عالية، فيستند في تعامله مع الناس إلى شعور بالفضل أكثر مما يستحق، وهو صفة خبيثة تنطلق من العجب([٨٧١]).
١- حقيقة الكبر
التكبر, هو أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره، واعتقاده المزية والرجحان على غيره، والعجب مقدمة الكبر، والتكبر نتيجة الكبر، وهو أفعال وأقوال تظهر ترفعه عن الغير، فبالمشي، والمأكل، والمجالسة والمصاحبة، والمفاخرة، والاستنكاف عن مجالسة الفقراء أو زيارتهم إلى غير ذلك من الأفعال فهي من اخطر الأمراض الخلقية، وأشدها فتكاً بالإنسان، وادعاها إلى مقت الناس له وازدرائهم به، ونفرتهم منه([٨٧٢]).
والكبر في الإنسان حال تعتري النفس تدعو إلى مجاوزة الحد في إعظامها واحتقار غيرها، وهو داء عضال في النفوس الواطئة يحدث عن ضيق دائرة نظر المتكبر إلى نفسه، عندما يرى فيها فضيلة ليست عند غيره، من دون أن ينظر إلى
[٨٦٩] النراقي: جامع السعادات, ج١, ص٢١٠.
[٨٧٠] سورة النور: آية: ٢١.
[٨٧١] العطار: محاضرات أخلاقية, ص٢٦١.
[٨٧٢] الشاكري, حسين: الكبائر, ١٤١٨, ص٧٨.