التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢١٠ - ٩- التوكل
قال تعالى: (وَعَلَى الله فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)([٥٧٤]), وقال تعالى: (إِنَّ الله يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ)([٥٧٥]).
وقال تعالى: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ)([٥٧٦]).
عن النّبي (صلى الله عليه وآله) قال: إنّ ربّكم يقول كل يوم: أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) قيل: قالت قريش إنّا نخاف أن تخبلك آلهتنا لعيبك إياها، وقال علي بن إبراهيم يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من عليّ ويخوفونك بأنّهم يلحقون بالكفار (أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ) غالب منيع (ذِي انْتِقَامٍ) ينتقم من أعدائه (لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية (قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ) أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هوالله أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل هن يكشفنه أو أرادني برحمة أي بنفع (هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ) فيمسكنها عني؟ (قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ) في إصابة الخير ودفع الضر (عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ) لعلمهم أنّ كل شيء منه (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) يتولى التصرف فيه (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) أي مفاتيحها لا يملك ولايتمكن من التصرف فيها غيره، وهوكناية عن قدرته وحفظه لها (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) ليعصمني من كل سوء (إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ)([٥٧٧]).
عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سألته عن
[٥٧٤] سورة المائدة: آية: ٢٣.
[٥٧٥] سورة ال عمران: آية: ١٥٩.
[٥٧٦] سورة الطلاق: آية: ٣.
[٥٧٧] المجلسي: بحار الانوار, ج٦٨, ص١٢٠