التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٦٦ - ٤- التربية النفسية
المسؤولية تلو أخرى، تجده لا يعرف الملاك ولا الكسل، طاقاته متفجرة، ينتقل من عمل إلى عمل.. من عطاء إلى عطاء، ليدفع بطاقاته إلى المزيد ثم المزيد, هذا ولان علم الإنسان ونوعية وعيه لأمور الحياة ركن أساس في سلوكه ومستوى تفاعله مع (المسؤولية)([١٥٤]).
قال الإمام الصادق (عليه السلام): يا هشام أصلح يومك الذي هو أمامك، فانظر أي يوم هو؟ وأعد له الجواب فإنّك موقوف ومسؤول، وخذ موعظتك من الدهر وأهله فإنّ الدهر طويلة قصيرة فاعمل كأنّك ترى ثواب عملك لتكون أطمع في ذلك، وأعقل عن الله، وانظر في تصرف الدهر وأحواله فإنّ ما هو آتٍ من الدنيا كما ولى منها فاعتبر بها([١٥٥]).
٤- التربية النفسية
إنّ النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد، ويربو ويغتذي([١٥٦]).
اهتم القرآن الكريم في النواحي النفسية للنفس البشرية، واهتمامه بالتربية النفسية، أو تربية الضمير ليحث المسلم على ايقاظ الحس الداخلي للإنسان من خلال ضميره المتيقظ وتحديد موقفه من الحلال والحرام، والخير والشر([١٥٧]).
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك واذكر أنّك ميت وأنّ لك معاداً([١٥٨]).
[١٥٤] البحراني, عبد العظيم المهتدي: العلم والعلماء في الكتاب والسنة، ص٣١- ٣٢.
[١٥٥] البحراني, عبد العظيم المهتدي: العلم والعلماء في الكتاب والسنة، ص٣١- ٣٢.
[١٥٦] صليبا, جميل: المعجم الفلسفي, ج٢, ص٤٨١.
[١٥٧] يوسف, زينب بشارة: اساليب التربية في القرآن,ص٣٤.
[١٥٨] المجلسي: بحار الانوار, ج ٦٨, ص٢٦٧.