التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٦٤ - ٣- الإنسان ومسؤوليته في القرآن الكريم
تستعمل الكلمة في سياق ما يرتبط بالدنيا بصفتها محطة التزود والتاثير والتاثر. قال تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)([١٥٠]).
وقال تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)([١٥١]).
عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته, والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، قال: فسمعت هؤلاء من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأحسب النبي (صلى الله عليه وآله سلم) قال والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"([١٥٢]).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عزّ وجلّ فيما حملكم من كتابه فإنّي مسؤول وإنكم مسؤولون إنّي مسؤول عن تبليغ الرسالة وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي([١٥٣]).
إذن المسؤولية هي أمر فطري عند كل إنسان، يتعهد بها إما في سبيل الخير والصلاح، وإما في سبيل الشر والفساد..بل يصح القول " إنّ من لم يتحمل
[١٥٠] سورة الصافات: آية: ٢٤.
[١٥١] سورة الإسراء: آية: ٣٦.
[١٥٢] الديلمي, حسن بن أبي الحسن: إرشاد القلوب, ج١, ص١٨٤.
[١٥٣] الكليني: أصول الكافي, ج٢, ص٦٠٦.