التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٤٣ - تمهيد
تمهيد
إنّ الإنسان لا يمكن أن يبلغ من النضوج العلمي أو التقدم الاجتماعي من دون أن تتوفر له التربية الواعية الهادفة إلى تكوينه، وتنمية وعيه، وبناء شخصيته.. فإنّ التربية لم تعد بجميع ما لها من المخططات والشؤون لوناً من ألوان الترف، أو ظاهرة من الظواهر الكمالية التي يمكن الاستغناء عنها، وإنّما هي ضرورة من ضرورات الحياة([٦٦٦]).
وفي التربية علينا ان نقوم بالرجوع إلى عدل القرآن والسنة النبوية، وهم أئمة الهدى من أهل بيت النبوة، فإنّ أحاديثهم وإرشاداتهم ووصاياهم وسيرتهم العملية كفيلة بتحديد معالم متكاملة وشاملة لمنهج تربوي يصلح أن يكون مرجعاً للعلماء والباحثين والمتخصصين جميعهم بشؤون التربية وعلم النفس على اختلاف متبنياتهم العقائدية والفكرية، لأنّه المنهج الذي لا يتقيد بزمان أو مكان بل يصلح لكل زمان ومكان، لأنّه صادر عن أئمة الهدى([٦٦٧]).
[٦٦٦] القرشي, باقر شريف: النظام التربوي في الإسلام, ص٩.
[٦٦٧] العذاري, شهاب الدين: ملامح المنهج التربوي عند اهل البيت عليهم السلام,ص٨