التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٢٠ - ٤- التربية بالقصة
والدخول في أفق الملائكة المقربين، وهو المؤدي إلى دار المقامة التي لا تزول ومحل الكرامة التي لا تحول، وقد تطابق العقل والبرهان وأجماع أرباب الأديان على: أنّ السعادة الأبدية والقرب من الله سبحانه لا يتيسران بدونه، وأي شيء أفضل مما هو ذريعة اليهما([٣٢٠]).
وعن الصَّادق (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سروراً) ([٣٢١]). وفي رواية أُخرى عن الصَّادق عليه السلام يقول: (سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحب الناس إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس)([٣٢٢]).
وقال الإمام عليٌّ (عليه السلام): لا كنز أنفع من العلم([٣٢٣]). وقال (عليه السلام): خير العلم ما قارنه العمل. وقال(عليه السلام): أنفع العلم ما عمل به. وقال (عليه السلام): خير العلم ما أصلحت به رشادك، وشره ما أفسدت به معادك. وعن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير العلم ما نفع([٣٢٤]).
حيث أن لا أفضيلة كالعلم، فإنّ به حياة الأُمم وسعادتها، ورقيّها وخلودها، وبه نباهة المرء وعلوّ مقامه وشرف نفسه. ولا غرابة لو كان العلم أفضل من العبادة أضعافاً مضاعفة، لأنّ العابد صالح على طريق نجاة قد استخلص نفسه
[٣٢٠] النراقي: جامع السعادات, ج١, ص٨٠.
[٣٢١] الكليني: الكافي, ج٢, ص١٣١.
[٣٢٢] المصدر نفسه, ص١٣٢.
[٣٢٣] الكليني: الكافي, ج٨, ص١٩.
[٣٢٤] الريشهري: ميزان الحكمة, ج٣, ص٢١٠٥.