التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٥٨ - ٢- التربية الإيمانية
وبمعنى آخر هو الخشية والخوف من الله عزّ وجلّ، وهو اتقاء ما يجر الإنسان إلى النار أيضاً بالإمتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه بالتخلي عن كل رذيلة والتحلي بكل فضيلة. وأما الورع: فهو الاجتناب عن الحرام والتنزه عنه وعن مال الحرام أكلاً وطلباً وأخذاً واستعمالاً، وهو بكف النفس عن مطلق المعاصي ومنعها عما لا ينبغي. والورع والتقوى من أعظم المنجيات وطريق لنيل أرفع الدرجات([١٢١]).
قال تعالى: (وَاتَّقُواْ الله وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله مَعَ المُتَّقِينَ)([١٢٢]). (اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ)([١٢٣]).
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إتّق الله بعض التقى وإن قلّ، واجعل بينك وبين الله ستراً وإن رقّ([١٢٤]).
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: (إنّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، ووفاء بالعهد، وقلة العجز والبخل، وصلة الأرحام، ورحمة الضعفاء وقلة المؤاتاة للنساء، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، واتباع العلم، فيما يقرب إلى الله، طوبى لهم وحسن مآب) ([١٢٥]).
عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أوصني، قال أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد واعلم أنّه لا ينفع اجتهاد
[١٢١] الهاشمي: الأخلاق والاداب الإسلامية, ص٥١٣.
[١٢٢] سورة البقرة, آية: ١٩٤.
[١٢٣] سورة ال عمران, آية: ١٠٢
[١٢٤] القبانجي: مسند الإمام علي عليه السلام, ج٩, ص١٤٠.
[١٢٥] المجلسي: بحار الأنوار, ج٦٧, ص٢٨٢.