التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢١٤ - أولاً العوامل الوراثية
البيولوجيه، وإلى العوامل الوراثية التي يرثها الفرد عن والديه وأسلافه، كما تعود إلى العوامل البيئية المختلفة التي يتفاعل معها بشكل مستمر منذ بذء التكوين وحتى نهاية الحياة. ولذلك فإنّ ما نلاحظه من تغيير مستمر في نمو الفرد، إنّما تحكمه عوامل خاصة يبولوجية وراثية، وعوامل بيئية، والتي يخضع لتأثيراتها اليومية بشكل مستمر([٥٨٦]).
وكذلك الإسلام يرى أنّ سلوك الإنسان خاضع للتغيير، فحياة الفرد أو حياة الجماعة لم تُشَيّد من قبل، إذ إنّ الإنسان، مع خضوعه للعوامل الجغرافية والبيولوجية والاجتماعية، هو سيّد مصيره، وفي مقدوره تغيير سلوكه متى شاء، بالصمود أمام العوامل المؤثّرة على السلوك([٥٨٧]).
فيما يأتي العوامل التي تؤثر في سلوك الإنسان:
أولاً - العوامل الوراثية. ثانياً - العوامل البيئية.
أولاً. العوامل الوراثية
يقصد بالوراثة إمكانية ظهور الصفات التي يحملها الأبناء عن الآباء أو الأجداد عن طريق المورثات (الجينات Genes) وذلك عند اتحاد الخليتيتين الجنسيتين الحيوان المنوي الذكري بالبويضة. وإنّ كل خلية في جسم الرجل أو جسم المراة تحمل في ثناياها (٤٦) من الكروموسوم، في حين أنّ الحيوان المنوي والذي يساوي (١/ ٤٠) من حجم البويضة يحمل فقط (٢٣) من الكروموسوم، والبويضة أيضاً وهي أكبر خلية في جسم المرأة تحمل (٢٣) من الكروموسوم وعند حدوث عملية الإخصاب والتي تتم باتحاد الحيوان المنوي بالبويضة، وتتكون خلية كسائر خلايا
[٥٨٦] الزعبي, احمد محمد: النمو الإنساني في الطفولة والمراهقة, ط١,٢٠٠٧, دمشق, ص٣٣.
[٥٨٧] شريعتمداري, علي: التربية والتعليم في الإسلام, ص١٤٦.