التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٠٥ - أقسام الصدق
صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة وجهنم محفوفة باللذات والشهوات([٥٥٢]).
٧- الصدق
وهو مطابقة القول للواقع، وهو أشرف الفضائل النفسية، والمزايا الخلقية، لخصائصه الجليلة، وآثاره المهمة في حياة الفرد والمجتمع. فهو زينة الحديث ورواؤه، ورمز الاستقامة والصلاح، وسبب النجاح والنجاة، لذلك مجدته الشريعة الإسلامية، وحرضت عليه، قرآناً وسنة. والصدق، صدق القول والعمل وهو الابتعاد عن دم الكذب وأن لا يأتي بعمل في الظاهر وهو يبطن خلافه([٥٥٣]).
قال تعالى: (قَالَ الله يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)([٥٥٤]).
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)([٥٥٥]).
ويشير الغزالي إلى أنّ للصدق ستة معانٍ: صدق في القول، وصدق في النية والإرادة، وصدق في العزم، وصدق في الوفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين. فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صديق، ومن صدق في شيء فهو صادق فضلاً عمّا فيه صدقه([٥٥٦]).
أقسام الصدق
١- الصدق في الأقوال، وهو: الاخبار عن الشيء على حقيقته من غير
[٥٥٢] المصدر نفسه, ص٧٩.
[٥٥٣] الصدر: أخلاق اهل البيت, ص١٧.
[٥٥٤] سورة المائدة: آية: ١١٩.
[٥٥٥] سورة التوبة: آية: ١١٩.
[٥٥٦] الغزالي: احياء علوم الدين, ج٥, دار الافاق العربية, تحقيق د. محمد محمد تامر, ط١, ٢٠٠٤, ص٣٨.