التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩٠ - ١- التربية الجسميه والنفسية
عليه وآله) هو رجل عظيم وهو الذي علمه الله العلم والحكمة، فواجب علينا أن نصغي إليه قبل كل شيء والرسالة التي أداها إلاّ حق صراح، وما كلمته إلا صوت صادق صادر من العالم المجهول"([٢٣٤]).
أولاً - أساليب التربية في السنة
عمل الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) بفضل أساليبه التربوية وتعاليمه الدينية العظيمة على قمع الصفات الرذيلة، وزرع مكانها الصفات الحميدة والملكات الفاضلة. ومن هذه الأساليب:
١- التربية الجسميه والنفسية
يدعو الإسلام إلى العناية بالجسم وإشباع حاجاته ودوافعه فالإسلام حرص على إيجاد شخص سليم الجسم يستطيع تحمل أعباء الحياة، وان لايكون عالة على غيره سواء في عبادته كالطهارة، والصلاة، والحج، والجهاد، وسواها, ويرى أنّ للبدن حقاً على صاحبه([٢٣٥]). لقول الرسول مُحَمَّد المصطفى (صلى الله عليه وآله):
«إنّ لنفسك عليك حقاً، وإنّ لجسدك عليك حقاً، وإنّ لزوجك عليك حقاً، وإنّ لعينك عليك حقاً»([٢٣٦]).
فحرصت التربية على المحافظة على سلامة الجسم وشرعت من الأحكام مايحفظ له قوته وطهارته, وحرمت كل مايؤذيه ويضره، ودعت إلى النظافة
[٢٣٤] كارليل, توماس: محمد صلى الله عليه وآله وسلم المثل الاعلى, ترجمة - عربه محمد السباعي, القاهرة, ١٩٩٣, ص١٤.
[٢٣٥] محافظه, سامح واخرون: التربية العمليه رؤى مستقبليه, ج١, ص٢٤.
[٢٣٦] صحيح البخاري: كتاب النكاح, باب لزوجك عليك حق, ح٤٩٠٣, ص١٩٩٥.