التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٥٦ - النتائج
انتصرت وبقيت تؤدي دورها بنجاح وقوة كليهما إلى يومنا هذا، نتيجة ما انتجته إلى هذا اليوم من العلماء، والفلاسفة، والمتابعين الذين أخذوا يرتبطون بهذه المدرسة ويستندون إلى أفكارها وأحكامها...
٢- وكانت من الوسائل المهمة في التربية للفرد والمجتمع هي القدوة والاسوة الحسنة. فأهل البيت (عليهم السلام) هم الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة في الاستقامة وسعة الصدر وحسن الخلق، والمنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى، بالحكمة والموعظة الحسنة، من اجل الدفاع عن الحق والعدل.
٣- إنّ التوجيهات والخطب والمواعظ والقصص تحتاج إلى جانب العلم أسلوباً أدبياً لتكون أكثر تأثيراً في نفوس السامعين وأشد ثبوتاً في أذهانهم. فالمواعظ الجميلة والكلمات الرزينة تعيش بعد قائلها دهراً يتناقلها الناس وتؤثر في السامعين. ولقد كانت كلمات أهل البيت (عليهم السلام) كذلك فهي إلى اليوم تؤتي ثمارها.
٤- تبدأ التربية عند أهل البيت (عليهم السلام) من لحظة أختيار (الزوجة - الأم) أي إنّ للأم دوراً كبيراً ومهماً في التربية ودوراً مؤثراً في تغيير سلوك الأبناء وتعديله فهي أشد وأخطر من دور الأب أو دور سائر أفراد العائلة والمجتمع، وهكذا تنتقل بواسطة الحليب والدم أخلاق الأم وطريقة تعاملها في الحياة اليومية للطفل.
٥- إهتم الإسلام بالوراثة، وسبق النظريات الغربية في علم الوراثة بآلاف السنين، والهدف منها هو تأثيراتها الإيجابية في التكوين السليم للإنسان، والذي أوضحه من خلال الكثير من نصوصه الصريحة، فللإسلام دور كبير في تحسين النسل، وذلك بانتقاء صفات وراثية معينة والذي يعتمد إختيار الزوج، والزوجة.