التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٥٧ - النتائج
لما لهم من أثر كبير على سلوك ابنائهم الذي يرثون صفاتهم الصالحة أو الطالحة.
٦- أقام أهل البيت (عليهم السلام) نظام الأسرة على أسس سليمة تتفق مع حاجات الناس وسلوكهم، فالإسلام يسعى إلى جعل الأسرة المسلمة قدوة حسنة وطيبة تتوفر فيها عناصر القيادة الرشيدة، فالأسرة لها موقع مركزي مهم وهي علاقة تأثير وتأثر، وهي أحد العوامل الأساس في بناء الكيان التربوي والبذرة الأولى في تكوين النمو الفردي، واكسابه العادات التي تبقى ملازمة له طوال حياته. فالأسرة هي المسؤولة عن نشأة أبنائها نشأة سليمة متسمة بالاتزان والابتعاد عن الإنحراف وأن تشيع الاستقرار والود والطمأنينة، وأن تبعد عن ألوان العنف والكراهية والبغض جميعها.
٧- كذلك تعتبر المدرسة هي أحد العوامل التربوية العاملة على اكتساب الفرد القيم والضبط الأخلاقي وتحقيق الشخصية المستقلة والذي يعد عاملاً مهماً جداً لنموه نمواً سليماً أو غير سليم، إذ تشترك في سلوك الطالب بما توفره من معارف وطرائق في التفكير وحل المشكلات وبناء العلاقات الاجتماعية.
٨- كما عنى أهل البيت (عليهم السلام) وبصورة بالغة في أمر البيئة الخاصة، فلاحظ أهم جوانبها المؤثرة في انفعال الفرد وإكسابه العادات والأخلاق، وهي الصداقة، فإنّها من أقوى العوامل المؤثرة على السلوك التي تنقل خلق كل واحد واتجاهاته وميوله إلى الآخر ولذلك حث الإسلام بإصرار بالغ على الاتصال بالأخيار والمتحرجين في دينهم، ومصاحبة ذوي الشرف والنبل والاستقامة، حتى يكتسب منهم حسن السلوك ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. فللصداقة أثر بارز في حياة الإنسان وسلوكه وأخلاقه فهو مرآته التي