التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣١٥ - ٣- التكبر على عباد الله
وفي الحقيقة ان التكبر على الرسل والاولياء هو تكبر على الله تعالى كما إن التكبر على ممثلي الرسول (صلى الله عليه وآله) والإمام وعدم إطاعتهم في جهة تمثيلهم هو تكبر على الرسول والإمام، بل على الله تعالى، بناءا على ذلك فإنّ العلماء العاملين والفقهاء الراشدين وهم نواب الحجة عجل الله تعالى فرجه في هذا الزمان، من تكبر عليهم أو أهانهم ولم يطعهم في الأحكام الإلهية التي يبينونها قائلا من انتم حتى اتبعكم؟ فهو متكبر يقينا على الرسول (صلى الله عليه وآله) وعلى آل بيته الاطهار([٨٩٦]).
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه: ومن سلّم الأمور لمسالكها لم يستكبر عن أمره، كما استكبر إبليس عن السجود لآدم، واستكبر أكثر الأُمم عن طاعة أنبيائهم، فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل، فإنَّهُ سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام، لم يرد بها غير زخرف الدنيا، والتمكين من النظرة، فكذلك لاتنفع الصلاة والصدقة إلاّ مع الاهتداء في سبيل النجاة، طريق الحق، وقد قطع الله عذر عباده بتبيين آياته، وإرسال رسله، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، ولم يخل أرضه من عالم يحتاج إليه الخليقة، ومتعلم على سبيل نجاة، أُولئك هم الأقلون عدداً([٨٩٧]).
٣- التكبر على عباد الله
هو الكبر على الناس، بان يرى نفسه كبيراً والآخرين صغاراً، ويرى نفسه أفضل منهم ويستاء من مساواته بهم، يتقدم عليهم في الطريق، ويرغب ان يجلس
[٨٩٦] دستغيب: الذنوب الكبيرة - ٢, ص١٢٦.
[٨٩٧] القبانجي: مسند الإمام علي, ج١٠, ص١٩٥.