التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٩١ - ٣- الشجاعة
عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: " الحياء حياءان؛ حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل"([٥٠٤]).
عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من رق وجهه رق علمه "([٥٠٥]).
٣- الشجاعة
وهي قوة القلب والإقدام والجرأة والصبر في وقت الشدة([٥٠٦]).
ومن الشجاعة ما هو مذموم: كشجاعة من يحارب كي يصل إلى ماكل أو منكح، وكشجاعة من يقدم لثوران غضب وتطلب منه الغلبة.
ومنها ما هو محمود: كمن يحارب ليدافع عن الدين، ومن الشجاعة المحمودة مجاهدة الإنسان نفسه أو غيره([٥٠٧]).
والشجاعة عند إفلاطون هي فضيلة القوة الغضبية التي تأتي بعد الحكمة وهي التي تساعد العقل على الشهوانية فتقاوم إغراء اللذة ومخافة الألم([٥٠٨]). أما أرسطو يرى أنّ إفراط النفس في التعرض للمخاطر يجعل الإنسان متهوراً، وقلة التعرض لها يجعله جباناً، وكلاهما يمنع الشجاعة التي إنّما تنشأ وتبقى وتنمو بالممارسة المعتدلة للخطر والممارسة شرط نمو الملكة واستقرارها، في الفضيلة وفي كل فن. والفعل الذي يصير الإنسان شجاعاً مثلاً هو شبيه بالفعل الذي يصدر
[٥٠٤] المجلسي: بحار الانوار, ج٧١, ص٣٣١.
[٥٠٥] الكافي, ج٢, ص١٠٦.
[٥٠٦] الهاشمي: الأخلاق والاداب الإسلامية, ص٣٧٣.
[٥٠٧] عزام: محفوظ علي: الأخلاق في الإسلام بين النظرية والتطبيق, دار الهداية, ط١, ١٩٨٦, ص٧٩.
[٥٠٨] كرم, يوسف: تاريخ الفلسفة اليونانية, دار القلم, بيروت – لبنان, ط١, ١٩٧٧, ص٩٥.