التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ١٣٩ - أ- السلوك الفردي
المبحث الأول: أنواع السلوك
هناك أنواع متعددة للسلوك الإنساني منها الآتي:
أ- السلوك الفردي
هو عمل يقوم به الفرد تلبية لدافع شخصي غير متأثر بالعوامل الاجتماعية ويبدو أكثر وضوحا عند الحيوانات والأطفال في إشباع غرائزهم الفطرية.
ويرى عالم النفس الفردي " ادلر " أنّه لو كانت الغرائز والقوى الفطرية هي التي تحكم وحدها قيادة سلوك الفرد من كل ناحية، لما كان في قدرة المرء أن يعدل من شخصيته، ليستجيب لما تتطلبه منه البيئة التي يعيش فيها إلاّ إلى حد محدود([٣٧٥]).
ومن الأمور التي تصدى لها الإمام الجواد (عليه السلام) اهتمامه بتربية أتباعه وشيعته ومتابعته لتربيتهم، ومن الأمثلة على ذلك موقفه من الشاعر المعروف دعبل الخزاعي: فعن دعبل بن علي: " أنّه دخل على الرضا (عليه السلام) فأمر له بشيء فأخذه ولم يحمد الله، فقال له: لم لم تحمد الله؟ قال: ثم دخلت على أبي جعفر فأمر له بشيء فقلت: الحمد لله. فقال: تأدبت " إنّ هذا المثال يكشف عن تتبع الإمام (عليه السلام) لسلوك أتباعه واهتمامه بتكاملهم الثقافي والروحي([٣٧٦]).
[٣٧٥] رمزي, اسحق: علم النفس الفردي اصوله وتطبيقاته, دار المعارف, مصر ١٩٤٢, ص٧١.
[٣٧٦] لجنة التأليف: أعلام الهداية,"الامام محمد بن علي الجواد عليهما السلام ", ص١٩١.