التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٤٧ - أولاً - يمكن أن نستدل على التربية في القرآن الكريم من خلال بعض الآيات القرآنية الآتية
أولاً - يمكن أن نستدل على التربية في القرآن الكريم من خلال بعض الآيات القرآنية الآتية
١- قال تعالى: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ)([٦٥]).
أي ما تحملته أُمة من المحنة والأذى في حمله وتربيته ليكون داعياً له إلى شكرهما وخاصة الأُم، والوهن هو الضعف، والإرضاع في عامين([٦٦]).
٢- قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أو كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)([٦٧]).
الآية تدل على وجوب إكرامهما ورعاية الأدب التام في معاشرتهما ومحاورتهما في الاوقات جميعها، وخاصة في وقت يشتد حاجتهما إلى ذلك وهو وقت بلوغ الكبر من أحدهما أو كليهما عند الولد (واخفض لهما... ) وهو تواضعك وخضوعك لهما وتذللك قبالهما رحمة بهما (وقل ربّ... ) أي اذكر تربيتهما لك صغيراً فادع الله سبحانه أن يرحمهما كما رحماك وربياك صغيرا([٦٨]).
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال موسى بن عمران عليه السلام
[٦٥] سورة لقمان: آية: ١٤
[٦٦] الطباطبائي, محمد حسين: الميزان في تفسير القرآن, ج١٦, دار الكتب الإسلامية, ط٢, طهران, ١٣٨٩هـ ق, ص٢٢٧.
[٦٧] سورة الاسراء: آية: ٣١
[٦٨] بن كثير, أبو الفداء إسماعيل بن عمر: تفسير القرآن الكريم, ج٥, دار طيبة, السعودية – الرياض, ط٢, ١٩٩٩, ص٧٢.