التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٢٨٢ - ٤- حقوق الإخوان
أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه"([٧٨٠]). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): المؤمن مرآة لأخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد، ويوسع له في المجلس([٧٨١]).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
للمسلم على المسلم ست خصال بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويسمته إذا عطس ويعوده إذا مرض، ويحضر جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه([٧٨٢]).
عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " المؤمن لا يغش المؤمن ولا يظلمه ولا يخونه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يغتابه ولا يقول له "أف" فإنَّهُ إذا قال له "أف" لم تكن بينهما ولاية، فإذا أتهمه إنماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح من في الماء، ومن أطعم مؤمنين أشبعهما كان أفضل من رقبة"([٧٨٣]).
وقد كان الغزالي يعظم رابظة الأخوة حتى يجعلها عقداً كعقد النكاح بين الزوجين، لذلك اقتضى عقد الأخوة حقوقاً واجبة كما اقتضى عقد النكاح حقوقاً يجب الوفاء بها، وحقوق الأخوة يجملها الغزالي بالقول: " إنّ لأخيك عليك حق في المال والنفس وفي اللسان والقلب بالعفو والدعاء وبالاخلاص والوفاء وبالتخفيف وترك التكلف "([٧٨٤]).
[٧٨٠] سنن ابي داود, كتاب الادب, باب في النصيحة والحياطة, ح٤٩١٨
[٧٨١] المجلسي: بحار الانوار, ج٧١, ص٢٣٣.
[٧٨٢] المصدر نفسه, ص٢٣٥.
[٧٨٣] الطبرسي: مشكاة الانوار في غرر الاخبار, ص١٨٧.
[٧٨٤] خواجه, احمد: الاداب التعاملية في فكر الإمام الغزالي, ط١, ١٩٨٦, ص٩٢.