التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٦٢ - ٣- الإنسان ومسؤوليته في القرآن الكريم
ب - أنّه مظهر الأسماء والصفات كلها، قال تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا)([١٤٠]).
ج - أنّه روح الله تعالى، قال تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ)([١٤١]).
د - أنّه مسجود الملائكة، قال تعالى: (فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ)([١٤٢]).
هـ - أنّه حامل أمانة الله تعالى، قال تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا)([١٤٣]).
إنّ الإنسان ينماز عن البهائم كونه (موجوداً... عاقلاً... ذا قدرة وحرية) - وهذه شروط المسؤولية - فهو الموجود القادر على كشف سبل الحقيقة وسنن التكامل..ولذلك عرض خالقه الحكيم أمانته عليه بعد ان أبت حملها السماوات والأرض والجبال لعظمة الأمانة ونوعيتها الجسيمة وفقدان تلك الشروط في هذه الموجودات، إلاّ أنّ غالبية البشر على امتداد التأريخ قد استهانوا بهذه الأمانة الإلهية، ولم يتورعوا في الخيانة، بترك تحملهم لمسؤولية حفظ الأمانة وأدائها، ولذلك قال عنهم الله عزّ وجلّ: (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا) هذه الامانة ومسؤوليتها عظيمة بل شك وريب، والإنسان حينما وافقت فطرته ان تتحمل
[١٤٠] سورة البقرة: آية ٣١.
[١٤١] سورة الحجر: آية: ٢٩.
[١٤٢] سورة الحجر: آية: ٣٠.
[١٤٣] سورة الاحزاب ٧٢.