التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٩٥ - ٢ - التربية العقلية
وآله: كفى بالموت واعظاً وبالعقل دليلاً، وبالتقوى زاداً، وبالعبادة شغلاً، وبالله مونسا وبالقرآن بياناً([٢٥١]).
عن الحسن الصيقل قال: سألت أباعبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس: تفكر ساعة خير من قيام ليلة [قلت: يتفكر ساعة خير من قيام ليلة؟] قال: نعم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر قال: يمر بالخربة وبالدار فيفكر، ويقول: أين ساكنوك؟ أين بانوك؟ مالك لاتكلمين وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: يا ابن آدم إنّ التفكر يدعو إلى البر والعمل به، وإنّ الندم على الشر يدعو إلى تركه وليس ما يفنى وإن كان كثيراً بأهل أن يؤثر على مايبقى وإن كان طلبه عزيزاً([٢٥٢]).
فلقد اهتم الرسول (صلى الله عليه وآله) بالعقل أشد الاهتمام، فعرفه وبين وظيفته ودوره في الحياة: على مستوى التكليف والمسؤولية، وعلى مستوى العمل والجزاء، كما بين عوامل رشده, وتكامله([٢٥٣]).
عن بعض أصحابه، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله خلق العقل، فقال له: أقبل فأقبل: ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت شيئاً أحسن منك، وأحب إلي منك، بك آخذ وبك أعطي([٢٥٤]).
[٢٥١] المصدر نفسه, ص٣٢٥.
[٢٥٢] المصدر نفسه, ص٣٢٥.
[٢٥٣] لجنة التأليف: أعلام الهداية " النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم", اصدار المجمع العالمي لاهل البيت عليهم السلام, ص٢٢٣
[٢٥٤] المجلسي: بحار الانوار, ج١, ص٩٢.