هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٩ - ١ـ رعاية الإمام علي لفاطمة عليهما السلام وإيثارها على نفسه في تحمل عمل البيت
باء: أما فيما يخص موضع التربية الأسرية فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقدم درساً تربوياً للآباء حينما يقومون بزيارة بيوت أبنائهم أو بناتهم أن يعتمدوا أعلى استخدام هذا الأسلوب التربوي الكاشف عن إظهار الحب لكلا الزوجين مما يعزز أوامر المودة فيما بين الأسرة فضلاً عن دفع الهواجس النفسية الغالبة أحياناً كثيرة في إشعار الطرف الآخر في تحميل المرأة فوق طاقتها.
جيم: امتثال فاطمة عليها السلام لكلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقيامها دون أن تبادل علياً عليه السلام هذا الإيثار كان للأمور، منها:
١ــ طاعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«قومي يا بنية».
فكان الامتثال أمراً واجباً.
٢ــ إن الجانب الأنوثي في المرأة يدعوها بإشعار الزوج بأنها تستظل بظله ولا غنى لها عن عونه ورعايته ومن ثم سكوتها كاشف عن أنوثتها وتغليب هذه الصفة على غيرها من المشاعر كإظهار الرغبة في تحقيق راحة الزوج لاسيما إذا كان الأمر لا يشكل في الواقع عبئاً على الرجل أو يستلزم منه بذل جهود كبيرة كطحن الحب بالجاروس.
٣ــ حقيقة حالها عليها السلام أنها كانت قد تعبت إلا أنها لم تجد من يعين عليّاً عليه السلام إذا قامت ولذا كانت أيضا قد آثرت علياً مع احتياجها للراحة.