هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٥ - أولا (مبحث سيكولوجي) حضور الأب في تربية الطفل وتطوير مهاراته وتنمية قدراته من خلال اللعب
ويتساءل المربون الإيطاليون عن كمية الوقت الذي يمضيه الأب للعب مع أبنائه؟ وإذا كان بعض الآباء يتذكر عدد الحكايات التي رواها لابنه؟ وكم عدد المرات التي فتح الأب الأبواب أمام مخيلة أطفاله نحو عالم الفنون كالرسم بجعل الطفل متذوقا صعبا ومشاهدا مهما لأنه ينتظر على الدوام من يشجع رغباته وحاجاته واستعداداته للارتقاء.
وأكدت آخر الاستطلاعات أن الأطفال يعانون من قلة حضور الآباء في حياتهم اليومية إذ إن ١٥% من الآباء يقضون معدل ٣٠ دقيقة يوميا مع أولادهم، وأكثر الألعاب التي يؤديها الأب عادة مع طفله لا ترتقي إلى المستويات المطلوبة، لأن الآباء لا يحملون أي قناعة أو رغبة في ممارستهم هذه ولهذا السبب فإن الأطفال يفضلون الأجداد والجدات، كونهم قادرين على المرونة والتعاطف المطلوبين من الطفل.
ويبين الاستطلاع الذي أجري على عينة من ١٦٠٠ طفل تتراوح أعمارهم ما بين ٦ و١٤ عاما أن أكثر من ٨٥% يفضلون البقاء واللعب مع أجدادهم وجداتهم، ونحو ٧٨% يعتقدون بأن لعب الأب مع طفله بين الحين والآخر، يعدّ واجبا لابد من إنهائه بسرعة، و٩٢% يتمنون مشاركة الأب في اللعب بصورة مستمرة.
ويقول طبيب الأطفال مارشيللو بيناردي مؤلف كتاب «مغامرة البحث عن طريق لآباء اليوم» أن التحالف ما بين الأب وأبنائه داخل العائلة له وجود حقيقي في العديد من العوائل في مختلف أنحاء العالم فالأب الجيد يجب أن يدرك أن عليه احترام الآخرين وأن يكون في الوقت نفسه في موقع احترام الآخرين الذين حوله،