هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٠ - المسألة الثانية جبرائيل عليه السلام يناغي الحسين عليه السلام
وهذه المحاكاة والمناغاة مع ما مرّ من بيان في عملية الاكتساب اللغوي ليفيد أن الزهراء عليها السلام كانت لتنمي العملية اللغوية لدى الطفل وتثبت المعنى الأخلاقي لما يسمعه الطفل من كلمات.
وقد أكد الباحثون في علم نفس الطفل أن وجود الكبار من حول الطفل ليكونوا هم مصدر الصوت ضرورة لازمة، بتعبير آخر أن الوسط الاجتماعي ضروري جدا كي يخطو الطفل الرضيع خطواته الأولى نحو إنتاج الكلام([٣٣٣]).
فكيف إذا أضيف إلى الكبار عامل سماوي اقتضته البيئة الخاصة لبيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان من ضروريات هذه البيئة وجود جبرائيل عليه السلام!
وكيف سيكون أثر الوحي على مناغاة أبناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعلمهم وترديده لتلك الأصوات التي يتلفظها روح القدس وهي تطرق أسماع النبوة.
المسألة الثانية: جبرائيل عليه السلام يناغي الحسين عليه السلام
روى العلامة المجلسي رحمه الله في بحاره، قائلا: روي في بعض الكتب المعتبرة عن الطبري عن طاووس اليماني، أنّ الحسين بن علي عليهما السلام كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان كثيرا ما يقبل جبينه ونحره وأن جبرائيل عليه السلام نزل يوما فوجد الزهراء عليها السلام نائمة والحسين في مهده يبكي فجعل يناغيه
[٣٣٣] علم نفس الطفل: ص١٥٤.