هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٤ - المسألة الثانية كيف يكون سلوك الأمومة وسلوك التعلق في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لدى الطفل
في التواصل مع الطفل، إذ يعتقد الدكتور (لي سالك)([١٩٢]): (أن الوالدية تعني كلا من (الأبوة) و(الأمومة) وما كانت الوالدية قط مسؤولية نسائية فقط، وبالرغم من أن تربية الأطفال عمل شاق ومتعب، فإنها عمل سار إلى حد بعيد، إن الرجال ـ مثلهم ـ كمثل ـ النساء ـ لهم الحق الكامل في السرور العميق الذي يستشعره من يربي طفلا ويوجهه الوجهة الصحيحة.
وهو يرى: أن على الزوج أن يبدأ المساهمة النشطة في تعلم الأمور ذاتها التي تتعلمها زوجته بخصوص العناية بالوليد قبل ولادته، وتربيته بعد الولادة، إن الآباء الذين يهتمون بمثل هذه الأمور يساهمون أكثر من سواهم من الآباء في العناية بأولادهم، إن مقاسمة الأب للأم هذه الخبرة يحسّن العلاقة بين الزوجين ويقويها، ويحولها إلى علاقة تساعد الأمهات والآباء على أن يكونوا خيرا من الأمهات والآباء الذين لا يكون لهم هذه الخبرة)([١٩٣]).
المسألة الثانية: كيف يكون سلوك الأمومة وسلوك التعلق في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لدى الطفل
وبالطبع فإن هذه العناية بالطفل وبذل الرعاية له والاهتمام به يحفز بشكل كبير سلوك التعلق عنده اتجاه والديه (الأم والأب)، وفي نفس الوقت لا يمكن إغفال الجانب الغريزي الفطري لدى الإنسان ولاسيما الأم في حدبها على وليدها تحنو عليه، بل يعلمنا ديننا وقيمنا أن الجانب الفطري لدى الوالدين هو العنصر
[١٩٢] د.لي سالك، مدير قسم علم نفس الطفل في مستشفى نيويورك بمركز كورنيل الطبي.
[١٩٣] الوالدية، د.لي سالك: ص٣٩ ــ ٤٠.