هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٨ - المسألة الأولى آثار مرحلة الولادة على المرأة
النفسي والاقتصادي والاجتماعي والتكويني وقد نبه الإسلام قبل نشوء العلوم الحديثة وتطورها إلى دور الغذاء في تحديد المعالم التكوينية والعقلية والنفسية والبدنية للجنين، وأن الغذاء له الدور الثاني بعد الوراثة في تحديد شخصية الجنين: وفي هذا الخصوص أخرج الشيخ الكليني رحمه الله مرفوعا إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«ليكن أول ما تأكل النفساء الرّطب فإن الله تعالى قال لمريم:
(وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) ([١٨٠]).
قيل: يا رسول الله فإن لم يكن أوان الرطب؟ قال:
«فسبع تمرات من تمر المدينة فإن لم يكن فسبع تمرات من تمر أمصاركم فإن الله عزّ وجل يقول: وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل نفساء يوم تلد الرّطب فيكون غلاما إلا كان حليما وإن كانت جارية كانت حليمة»([١٨١]).
وعن الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
Sأطعموا حبالاكم اللّبان فإن الصبي إذا غذي في بطن أمه اللبان اشتد قلبه وزيد في عقله فإن يك ذكرا كان شجاعا وإن ولدت أنثى عظمت عجزتها فتحظى بذلك عند زوجهاR([١٨٢]).
[١٨٠] سورة مريم: الآية ٢٥.
[١٨١] الكافي للشيخ الكليني رحمه الله: ج٦، ص٢٢، ح٤.
[١٨٢] الكافي: ج٦، ص٢٣، حديث٦؛ وسائل الشيعة: ج٢١، ص٤٠٥ ح٢٧٤١٨؛ مستدرك الوسائل: ج١٥، ص١٣٧، باب٢٥.